السيد جعفر مرتضى العاملي
87
مختصر مفيد
2 - وأما ما نقلتموه عنه من أنه قدس سره لا يرى عمر ناصبياً . . فهو أيضاً لا يفيد في تصحيح نسبة إنكار ما جرى على الزهراء عليها السلام إليه . . وذلك لأن مراده قدس سره : أن هؤلاء قد فعلوا ما فعلوه ، طمعاً بالحكم والسلطان ، ولكنهم كانوا - مع ذلك - يزعمون للناس أنهم يحبون أهل البيت عليهم السلام ، وأن ما صدر منهم لم يكن لأجل بغضهم لهم بل كان أمراً قادهم إليه الغضب والحرص على مصلحة الأمة ، ثم ادعوا الندم على ذلك ، وأظهروا أنهم يريدون نيل رضا الزهراء عليها السلام . . وهذا معناه : أن كلامه رحمه الله ، إنما هو في الإظهار والإعلان . . وهذا لا يعني أنه ينفي كسر الضلع ، والضرب ، وإسقاط الجنين ، بل هو يعني أنهم إذا كانوا يدَّعون الندم على ما فعلوه ، ويدعون الحب للزهراء عليها السلام ، فلا يصح وصفهم بالنواصب ، لأن الناصبي هو من أظهر البغض وأعلنه . . فلا معنى أن ينسب للسيد الخوئي أمراً لم يقله . . وأما كلام الشيخ كاشف الغطاء ، فقد أجبنا عنه في إجابة لنا سابقة في هذا اللقاء ، وأجبنا عنه في كتاب ‹ مأساة الزهراء ( عليها السلام ) › . . وأما الحديث عن السيد هاشم معروف الحسني فهو مجمل وقاصر عن صلاحية الاستدلال به ، إذ لم ينقلوا لنا كلامه الذي يصرح فيه بإنكاره لما جرى على الزهراء عليها السلام ، فنسبة هذا الأمر إليه تبقى بلا شاهد ، ولا مبرر . وأما قوله : إن هناك روايات كثيرة لا تثبت أسانيدها أمام النقد